بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )
18
البيزرة
وموقع الانتفاع بها ، كالفهد والكلب وسائر الضواري ، والبازي والشاهين والصقر وسائر الجوارح كل ما يحويه من ذلك لنا كاسب ، وعلينا كادح ، وبمصلحتنا عائد ، نستوزعه جل جلاله الشكر على ما منحناه من هذه الموهبة ، وفضلنا به من هذه التكرمة ، إلى ما نقصر عن تعداده ، ونعجز عن الإحاطة به ، من عوائد كرمه ، وفوائد قسمه ، ونرغب اليه جل جلاله في العون على طاعته ومقابلة احسانه باستحقاقه . وصلى اللّه على محمد نبيه الصادق الأمين البشير النذير ، وعلى آله الطيبين الأخيار ، وسلم تسليما ، وعلى الأئمة من ولد الحسين بن علي بن أبي طالب حتى تنتهي إلى العزيز باللّه أمير المؤمنين فتشمله ونسله إلى يوم الدين . * * * ان للصيد فضائل جمة ، وملاذّ ممتعة ، ومحاسن بيّنة ، وخصائص في ظلف النفس « 1 » ونزاهتها ، وجلالة المكاسب وطيبها كثيرة ، به يستفاد النشاط والأريحية ، والمنافع الظاهرة والباطنة ، والمران والرياضة والخفوف والحركة ، وانبعاث الشهوة ، واتساع الخطوة ، وخفة الركاب ، وأمن من الأوصاب مع ما فيه من الآداب البارعة ، والأمثال السائرة ، ومسائل الفقه الدقيقة ، والأخبار المأثورة ، ما نحن مجتهدون في شرحه وتلخيصه ، وتفصيله وتبويبه ، في هذا الكتاب المترجم بكتاب البيزرة ، على مبلغ حفظنا ، ومنتهي وسعنا ، وبحسب ما يحضرنا ، وينتظم لنا ، اتباعا فيما لا يجوز الابتداع فيه ، وابتداعا فيما أغفله من تقدمنا ممن يدعيه ، ونحن مقدّمون ذكر الأبواب التي تشتمل على ذلك ، ليأتي كل باب منها في معناه ، وباللّه الحول والقوة ومنه عز وجل التوفيق والمعونة . * * *
--> ( 1 ) ظلف نفسه عن الشيء : كفّ عنه .